الشافعي الصغير

198

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

قوله أولا أو بالإنفاق إلى آخره لأن ذلك لبيان أقسام واجب الإخدام وهذا لبيان أنه إذا اختار أحد تلك الأقسام ما الذي يلزمه فقوله بعضهم إنه مكرر استرواح وتملك نفقة مملوكها الخادم لها ذكرا كان أو أنثى لا نفقة الحرة في أوجه الوجهين بل تملكها الخادمة كما تملك الزوجة نفقة نفسها لكن للزوجة المطالبة بها لا مطالبته بنفقة مملوكته ولا مستأجرة وجنس طعامها أي التي صحبتها جنس طعام الزوجة لكن يكون أدون منه نوعا لأنه المعروف وهو من جهة المقدار مد على معسر إذ النفس لا تقوم بدونه غالبا وكذا متوسط عليه مد في الصحيح كالمعسر وكأن وجه إلحاقهم له به هنا لا في الزوجية أن مدار نفقة الخادم على سد الضرورة لا المواساة المتوسط ليس من أهلها فساوى المعسر بخلاف الموسر والثاني عليه مد وثلث كالموسر والثالث مد وسدس ليحصل التفاوت بين المراتب في الخادمة كالمخدومة وموسر مد وثلث ووجهه أن نفقة الخادمة على المتوسط ثلثا نفقة المخدومة عليه فجعل الموسر كذلك إذ المد والثلث ثلثا المدين ولها أي التي صحبتها كسوة تليق بحالها فتكون دون كسوة المخدومة جنسا ونوعا كقميص ونحو مكعب وجبة شتاء كالعادة وكذا مقنعة وملحفة وخف لحرة وأمة شتاء وصيفا ونحو قبع لذكر والأوجه كما أفاده الشيخ وجوب الخف والرداء للمخدومة أيضا فإنها تحتاج إلى الخروج إلى حمام أو غيره من الضرورات وإن كان نادرا وبعدم الوجوب للمخدومة صرح به الماوردي في الإزار الذي يسترها من فرقها إلى قدمها وإن أطلق في الروضة عدم وجوب الخف للمخدومة وما تجلس عليه كحصير صيفا وقطعة لبد شتاء ومخدة كما صححه الأذرعي وغيره تبعا للماوردي وما تتغطى به ليلا شتاء ككساء ولو احتاجت في البلاد الباردة إلى حطب أو فحم واعتادته وجب كما قاله الأذرعي فإن اعتادت عوضا عن ذلك زبل نحو إبل أو بقر لم يجب غيره وكذا لها أدم على الصحيح لأن العيش لا يتم بدونه كجنس أدم المخدومة ودونه نوعا وقدره بحسب الطعام وأوجه الوجهين وجوب اللحم له حيث جرت عادة البلد به والثاني لا يجب ويكتفي بما فضل من أدم المخدومة لا آلة تنظف فلا تجب لها لأن اللائق بحالها عدمه لئلا تمتد إليها الأعين فإن كثر وسخ وتأذت الأنثى ونص عليها لأنها الأغلب وإلا فالذكر كذلك بقمل وجب أن ترفه بأن تعطى ما يزيل ذلك ومن تخدم نفسها في العادة إن احتاجت إلى خدمة لمرض أو زمانة وجب إخدامها ولو أمة بواحدة فأكثر كما مر للضرورة ولا إخدام لرقيقة أي من فيها رق وإن قل في زمن صحتها ولو جميلة لأنه لا يليق بها وفي الجميلة وجه لجريان العادة به وقد يمنع ذلك بأنه غير مطرد وإن وجد فهو لعروض سبب محبة ونحوها فلم ينظر إليه ويجب في المسكن امتناع لأنه لمجرد الانتفاع فأشبه الخادم المعلوم مما قدمه أنه كذلك